Motmaen Motmaen
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

معنى الغنى و الفقر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

 الحمد لله و الصلاة  و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أبا ذر ! أترى أن كثرة المال هو الغنى ؟ إنما الغنى غنى القلب ، و الفقر فقر القلب ، من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقى من الدنيا ، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنييه ما أكثر له من الدنيا ، و إنما يضر نفسه شحها . سنن النسائي 

وفي لفظ اخر عند ابن حبان " يا أبا ذر ! أترى كثرة المال هو الغنى ؟؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال " فترى قلة المال هو الفقر ؟ " قلت نعم يا رسول الله . قال " إنما الغنى غنى القلب و الفقر فقر القلب " 

قال أبو ذر " ثم سألني عن رجل من قريش فقال " أتعرف فلانا ؟ " قلت : إذا سأل أعطى ، وإذا حضر أدخل ، ثم سألني عن رجل من أهل الصٌفة فقال " هل تعرف فلانا ؟ " قلت لا والله ما أعرفه يا رسول الله . قال : فما زال يحليه و ينعته حتى عرفته . فقلت : قد عرفته يا رسول الله قال : " فكيف تراه أو تَراه ؟ " قلت : رجل مسكين من أهل الصفة ، فقال : " هو خير من طلاع الأرض من الآخر " .

قلت يا رسول الله ! أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر ؟ فقال " إذا أعطى خيرا فهو أهله ، و إن صرف عنه فقد أعطى حسنة " .

قوله " أهل الصفة " هم فقراء المهاجرين ، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه .

قوله " طلاع الأرض " أي ما يملؤها حتى يطلع عنها و يسيل .

و الحديث يبين أن الغنى الحقيقي و الفقر الحقيقي ليس في امتلاك الأموال أو عدمه .

ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضى الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ليس الغنى عن كثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس " أخرجه البخاري ومسلم .

والعرض : هو كل ما ينتفع به من متاع الدنيا ، فليس هذا هو مقياس الغنى و السعادة في الإسلام وإنما حقيقة الغنى في غنى النفس وهو من استغنى بما أوتي وقنع به و رضى .

قال الحافظ : و إنما يحصل غنى النفس بغنى القلب بأن يفتقر إلى ربه في جميع أموره فيتحقق أنه المعطي المانع ، فيرضى بقضائه و يشكره على نعمائه ، ويفزع إليه في كشف ضرائه ، فينشأ عن افتقار القلب لربه غنى نفسه عن غير ربه تعالى .

فالغني هو الذي امتلأ قلبه بمحبة الله تعالى و خشيته ومحبة دينه و أوليائه ، و إن كان رث الهيئة دميم المنظر ، أشعث أغبر لا يؤبه له ، و الفقير هو الذي امتلأ قلبه بالمعارف الرديئة من الشهوات المهلكة ، و الشبهات المردية ، و الغفلة عن الذكر و الطاعة و البغض لدين الله و شرعه و أوليائه ، وإن كان حسن الهيئة ، جميل المنظر ، ذا حسب وجاه ، فالأول هو الغني ولو كان معدما لا يملك من الدنيا قوت يومه ، و الثاني فقير ولو كان يملك الكنوز و القناطير من الذهب و الفضة ، لأن الأول ناج يوم القيامة في جنات و نهر ، و الثاني هالك مرده هناك في سقر ، نسأل الله السلامة و العفو و العافية .

عن الكاتب

eslam elziny

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Motmaen