Motmaen Motmaen
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

السلطان محمد الفاتح

 الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

كان السلطان محمد الفاتح رجلاً صالحاً؛ له بعد الله يعود الفضل في تدمير أحلام الإمبراطورية البيزنطية في صدِّ انتشارِ الإسلام والاستيلاء على بلاده.


بعض العلمانيين يستغل الحِراك السياسي الحالي ليدمر صورةَ أيِّ حاكمٍ صالحٍ قويٍّ في أذهان المسلمين..ليبقى المسلمُ دوماً تحت وطأة الشعور بأن تاريخه دمويٌّ وفاسد ويجلب له العار..ولكي لايكون للشاب المسلم قدوة مؤثرةٌ يقتدي بها..فتراهم يدمرون الأقوياء..أو ما يسمونه: "إسقاط الرموز" 


اتهموا أبابكرٍ الصديق بالدموية..واتهموا عمر بتغيير الشرع..واتهموا عثمان بالظلم السياسي..واتهموا علياً بتفريق المسلمين..واتهموا معاوية..وخالد بن الوليد بالوحشية..وصلاح الدين بالديكتاتورية..وابن تيمية بالإرهاب..والشافعي بالتطرف والجمود..والبخاري بالكذب على رسول الله..والسلطان محمد الفاتح بالبطش والعُنف..والسلطان عبدالحميد الثاني بالقتل وسفك الدم حتى لقبوه بالسلطان الأحمر..وأخيراً الشيخ الشعراوي الذي قالوا عنه إنه سبب بداية موجة التطرف المعاصرة! 


ابحثوا عن أي شخصية إسلامية يتم تشويهُها اليوم..ستجدونها كانت شخصيةً مؤثرةً خدمت الإسلام وتصدت لأعدائه فيما مضى.


تستمر اللعبةُ فتلك سنة الحياة..المهم أن تفهموها جيداً..كي تحذروا الوقوعَ في فِخَاخِها.

نفخر بتاريخنا وفتوحاتنا الإسلامية، بدايةً من فتح مكة على يد الصدر الأول من المسلمين وحتى فتح القسطنطينية على يد القائد المُعَظَّمِ الذي نفخرُ بسيرته العَطِرة وفتوحاتِه الماجدةِ السلطان محمد الفاتح فالعالم كان ولازال يعتمد منطق القوة، وقد كانت المعارك بين قوى العالم الكبرى قبل الإسلام، واستمرت بعده، ولم يكن منتظراً من المسلمين أن يتركوا بلادهم دون تأمين ضد أقوامٍ يُتوَقَّعُ منهم العدوان إما علانيةً أو في الخفاء بالتحالف مع عدوٍّ آخر وتقديم الدعم له.


والعجب أن العلمانيَّ يستنكر الفتوحات الإسلامية وكأن المسلمين كانوا آكلي لحوم بشرٍ، وكأن خصومهم كانوا جماعةً من الفنانين كعازفي الموسيقى في دار الأوبرا!!


ثم يضع العلماني رأسه في الرمال أمام المجازر التي أقامتها العلمانية المعاصرة تحت مسميات الديموقراطية وتمكين حقوق الإنسان ونشر السلام! 


بل تراه يتشدق بعدالة النظام العالمي الحالي الذي يتيح للأقوياء فقط فعل ما يشاؤون في العالم تحت اسم الڤيتو، ثم ينتقد التاريخ الإسلامي القديم الذي لم يعرف يوماً نقض العهد أو انتهاك الضعيف لمجرد أنه ضعيف! 


صدقوني كلما حاولتم نشر مفاهيمكم ازداد ظهور الخَرْقِ في نسْجِكم، وصار الترقيعُ في مبادئكم صعباً لدرجة أنه يظهر للأعور في الليلِ البهيمِ واضحاً كأنه في رابعةِ النهار! 


القضية عندكم ليست الحريات..القضية هي موافقكم المتناقضة في كل مرة..ولكن لأننا نحترم حرية الرأي، فلكم الرأي ولنا الرأي الآخر..والحكم للجمهور الذي لم يعد إخفاء التناقض عنه ممكناً.

‫إقناع الشباب المسلم بأن تراثه فاسد وأن الدين قد تمَّ تحريفه..باسم التنوير والحداثة وماشابه ذلك من الكلمات..


لماذا؟


لأن العلمانية التي ترفضُ الشريعةَ صراحةً لم يعد لها قبول ولا رواج، فبحثوا عن أسماء بديلة..ثم خرجوا بسيناريو جديد ملخصُّه أنهم يقولون: نحن لا نحارب دينك..نحن فقط نساعدك لتتنور بمعرفة الحق من دينك..الصلاة غلط، الحج غلط، صيامك الحالي غلط، كلام نبيكم مكذوب وغلط..تفريغ للدين من محتواه..لكن بصورة ملتوية خبيثة لتنطليَ على الشباب الذي لا خبرةَ له بهذه الألاعيب!


نحن نرصد أفكارَكم ونعرضُها للمسلمين حتى تبرأَ ذمتُنا بهذا البيان من المساءلة بين يدي الله، وحتى تكونوا على بصيرة من أمركم أيها المسلمون.

عن الكاتب

eslam elziny

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Motmaen