Motmaen Motmaen
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

صلح الحديبية ، بيعة الرضوان

 





صلح الحديبية و سبب تسميته 

عقد هذا الصلح في منطقة الحديبية ، في ذي القعدة من العام السادس للهجرة بين المسلمين ، ومشركي قريش مدة عشر سنوات .

سمي بهذا الإسم نسبة إلى المكان التي حدثت فيها الواقعة ، وسماها بعد العلماء بقصة الحديبية و أمر الحديبية و غزوة الحديبية ، ولكن الأرجح عند كثير من علماء السيرة هو صلح الحديبية .

سبب حدوث صلح الحديبية 

رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه أنه دخل إلى مكة مع أصحابه ، فبشرهم بذلك ، وفرحوا فرحا شديدا ، وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إليها و قد أحرموا للعمرة ، كي تعلم قريش أنهم لا ينوون دخول مكة بهدف القتال ، بل لعبادة الله عز وجل .

خرج المسلمون محرمون للعمرة بلا سلاح ، وعندما علمت قريش حاولوا منعهم بالقوة ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل عن طريقهم منعا للقتال و حقنا للدماء ، وليثبت لهم أنه لم ينوي القتال و بدأ بالتفاوض .






سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش 

عندما علمت قريش باقتراب المسلمين من مكة ، أرسلوا بديل بن ورقاء الخزاعي ليخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا أراد الدخول ، فإن قريش ستقاتله و تصده عن بيت الله الحرام ، فأجابه عليه الصلاة و السلام : " إنا لم نجئ لقتال أحد ، ولكنا جئنا معتمرين " .

وعندما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إصرار قريش على قتاله ، أرسل إليهم سفيرا واختار عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فذهب عثمان و أخبر قريش بقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم في دخول مكة ، واحتجزت قريش عثمان لمدة طويلة وشاع بين المسلمين أن عثمان قد قتل .


بيعة الرضوان 

عندنا وردت الأخبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقتل عثمان ، دعى الصحابة إلى البيعة ، فبايعه الصحابة تحت الشجرة ، وبعدما وردت الأخبار أن عثمان مازال حيا بعد البيعة ، وعندما تأكد المسلمون أن عثمان مازال حيا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه ربما أن عثمان قد طاف بالكعبة دونهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يطف ، وأن يحسنوا الظن بعثمان رضي الله عنه .

عندما عاد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، عاتبه بعض الصحابة بأنه ربما طاف بالكعبة دونهم فقال لهم أنه لم يطف ولن يطوف بها قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه عن حسن ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم به .








فضل من بايع الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة

أثنى الله عز وجل بالرضا على من بايع رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، قال الله تعالى : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم و أثابهم فتحا قريبا " .

ويشار إلى أنه كان للمبايعين فضل عظيم ، فقد مدحهم الله في كتابه ، حيث قال : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم " .

وقد أثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، فوصفهم بأنهم خير أهل الأرض ، روى عن جابر بن عبد الله أنه قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية : " أنتم خير أهل الأرض وكنا ألفا و أربعمائة ولو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة " .

شروط صلح الحديبية 

كان التفاوض بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسهيل بن عمرو رسول قريش وقتها وكانت بنود الصلح كالتالي :

1- أن يعود رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولا يدخل مكة هذا العام وإن أراد دخلها العام المقبل .

2- وضع هدنة بين المسلمين و قريش لمدة عشر سنوات ، ووقف الحرب بينهما .

3- من أراد أن يؤمن فله ذلك ، ومن أراد أن يرجع إلى قريش له ذلك و يصبح فردا من الفريق .

4- أن من يذهب إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، بدون إذن قائده أو وليه يعاد إلى قريش ومن يفر من محمد صلى الله عليه وسلم إلى قريش بدون إذنه فإنه لا يعود إليه .

كتابة الصلح 

استدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكتابة الصلح ، فرفض سهيل بن عمرو أن يكتب علي رضي الله عنه " بسم الله الرحمن الرحيم " ورفض أيضا أن يكتب محمد رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : " اكتب محمد بن عبد الله " فكتب : من أتى منكم رددناه عليكم ومن أتى منا تركناه عليكم ، فقالوا : يا رسول الله نعطيهم هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أتاهم منا فأبعده الله ، ومن أتاه منهم فرددناه جعل الله له فرجا ومخرجا " .


هروب أبو جندل بن سهيل بن عمرو 

أثناء كتابة الصلح ، جاء أبو جندل بن سهيل فارا من مكة من ظلم قريش و بطشها بالمسلمين ، فقال سهيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن هذا أول من سينقض العهد بينهم وبينه ، فلابد من إعادته و إلا فإن الصلح لن يكتمل ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا ليس من ضمن الإتفاق ، فالكتاب لم ينته بعد ، إلا أنه رفض ، وأصر على عودته إلى قريش ، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأمر أبا جندل أن يرجع و أوصاه بالصبر .


موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الصلح 

عندما انتهت كتابة الصلح ، ذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مذكرا إياه أنه هو رسول الله و أنهم المسلمون وهم أصحاب الحق ، وأن المشركين أهل الباطل ، فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم بالقبول ، إلا أن عمر رضي الله عنه لم يكن مؤيدا لهذا الصلح ، فقال عليه الصلاة و السلام : " إني رسول الله ولست أعصيه " .


فذهب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وكرر عليه الكلام ، فأجابه بما أجابه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقال : " أيها الرجل إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله إنه على الحق "


النحر و الحلق 

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن ينحروا و يحلقوا رؤوسهم ، إلا أنهم ظلوا واجمين صامتين ، فذهب إلى أم سلمة حائرا لا يدرى ماذا يصنع مع القوم ، فأشارت عليه أن يبدأ هو بالنحر ، وأن يحلق شعره ، ففعل ما أشارت به عليه ، فقام القوم ينفذون ما أمرهم به .


نتائج صلح الحديبية 

توقيع قريش على الصلح ، واعترافهم بوجود دولة المسلمين وتأثر القبائل التابعة لقريش بذلك ، كسر شوكة الكفار و المنافقين و ظهور عزة الإسلام مما أدى إلى انتشار الدعوة و دخول كثير من القبائل في الإسلام .

انشغال المسلمون باليهود وغدرهم بعد تأمين جانب قريش ، وأدى ذلك إلى حدوث غزوة خيبر بعد الصلح .

استغلال الرسول صلى الله عليه وسلم فترة الصلح ، وذلك بارسال الرسائل إلى ملوك الفرس و الروم و القبط لدعوتهم إلى الإسلام .

الفتح المبين ، فتح مكة المكرمة و هو يعد أهم نتائج الصلح .




عن الكاتب

eslam elziny

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Motmaen