Motmaen Motmaen
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

فضل التوحيد ، توحيد الله عز وجل و عدم الشرك بالله شيئا

 فضل التوحيد ، توحيد الله عز وجل و عدم الشرك بالله شيئا 





قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا ذر ! لا تبرح حتى آتيك " 

قال أبو ذر : ثم انطلق حتى توارى ، فسمعت صوتا قد ارتفع فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أنطلق ؟ ثم ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم ، لي فلبثت حتى جاء ، فقلت يا رسول الله ، إني سمعت صوتا ، فأردت أن أتركك ، فذكرت قولك لي . فقال : " ذلك جبريل أتاني فأخبرني أنه من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة " 

قلت : يا رسول الله و إن زنى و إن سرق ؟ قال : " وإن زنى وإن سرق " .

أخرجه البخاري ، ومسلم .

مفردات الحديث :



قوله : " ثم انطلق حتى توارى " أي غاب شخصه .

قوله : " فسمعت صوتا قد ارتفع " وفي رواية : " فسمعت لغطا وصوتا " .

قوله : " وإن زنى وإن سرق " أي يدخل الجنة وإن زنى و إن سرق " .

الفوائد من الحديث :



1- فيه إشارة لعظيم طاعة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان أبو ذر رضي الله عنه كلما أراد أن ينطلق تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم له : " لا تبرح " فيلبث مكانه .

2- وفيه خوف الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم ، من أن يعرض له أحد بسوء مع أن الله عز وجل قد عصمه من الناس وهذا من شدة محبتهم له عليه الصلاة و السلام .

3- فيه فضل التوحيد و البراءة من الشرك و أن من مات لايشرك بالله شيئا دخل الجنة ، فرتب النبي صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على الموت بغير اشراك بالله .

4- وهذا لا ينافي ما ثبت من الوعيد بأن أهل الكبائر من هذه الأمة يدخلون النار ، لأنهم سيخرجون منها بعد أن يعذبوا في النار حتى ينقوا و يهذبوا .

قال الإمام أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني في عقيدته : " ومن عاقبه الله بناره ، أخرجه منها بإيمانه ، فأدخله به جنته ، ويخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، من شفع له من أهل الكبائر من أمته " .

وهذه هي الشفاعة الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه يشفع للخلائق يوم القيامة حتى يقضي الله بينهم ، وله صلى الله عليه وسلم شفاعات كثيرة ثبتت بها الأخبار الصحيحة ، منها شفاعته فيمن تساوت حسناته وسيئاته ، ومنها شفاعته في أقوام أمر بهم إلى النار ، لا يدخولونها ومنها شفاعته في رفع درجات بعض أهل الجنة فوق ما يستحق ، ومنها شفاعته في قوم يدخلون الجنة بغير حساب ومنها شفاعته لجميع المؤمنين لدخول الجنة ، ومنها لشفاعته لأهل الكبائر من أمته ، كل هذه الأنواع ثابته له صلى الله عليه وسلم ، بمقتضى الأخبار الصحيحة ، غير أنها لا تكون إلا بإذن الله تبارك و تعالى .

ومن ذلك عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا كان يوم القيامة شٌفعت فقلت : يارب .. أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون ، ثم أقول : أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء " أخرجه البخاري .

وفي حديث أخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم لربه : " يارب أمتى .. أمتى ، فيقول : انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان " أخرجه البخاري .

5- قال النووي : فيه دلالة لمذهب أهل الحق أنه لا يخلد أصحاب الكبائر في النار ، خلافا للخوارج و المعتزلة ، وخص الزنى و السرقة لكونهما من أفحش الكبائر ، وهو داخل في أحاديث الرجاء .

عن الكاتب

eslam elziny

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Motmaen