Motmaen Motmaen
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

غزوة الخندق معركة الأحزاب

 



الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

التعريف بالغزوة 

وقعت غزوة الخندق في شهر شوال للسنة الخامسة من الهجرة ، وكانت بين المسلمين بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومجموعة من القبائل العربية منها - يهود بني النضير ، وقريش ، و غطفان ، وبنو أسد وسليم ، وانضم إليهم يهود بني قريظة بعد نقضهم العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كان سبب الغزوة اجتماع هذه القبائل العربية بقيادة قريش و بتحريض من يهود بنو النضير للقضاء على دولة المسلمين و الانتقام من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انتشار دعوته .

أسباب غزوة الخندق - معركة الأحزاب 

بعد خروج يهود بنو النضير من المدينة إلى خيبر ، كانوأ مازلوا يحملون الحقد و الكراهية للمسلمين ، فاستقروا في خيبر و أخذوا يخططون للقتال و بعثوا وفود إلى القبائل العربية ، أولها قريش فوافقوا على الفور للإنتقام من المسلمين وفك الحصار الإقتصادي عنهم بعد منع مرور قوافلهم التجارية إلى الشام ، إضافة إلى غطفان و بنو أسد و سليم وغيرهم .

نجح يهود بني النضير بتجميع عدد من القبائل في جيش واحد لمحاربة المسلمين في المدينة المنورة ، فوافقت قريش بقوة و أعدت الجيوش و العتاد ، و أما غطفان فوافقت بشرط عمل اتفاق مع بني النضير .

اتفاقية يهود بني النضير مع قبيلة غطفان 

قبيلة غطفان وافقت على المشاركة في جيش القبائل ضد المسلمين ، ولكن وضعوا اتفاقية كانت بنودها كالتالي :

1- تدفع قبيلة غطفان بجيش كامل العتاد قوامه ستة آلاف مقاتل .

2- يدفع يهود بني النضير تمر خيبر لمدة عام كامل مقابل هذا الجيش .

كانت الموافقة من يهود بني النضير على الإتفاقية دون تفكير لتحقيق مرادهم في قتال المسلمين و القضاء على دولة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة.

اجتماع جيش القبائل - الأحزاب - 

بالفعل تحقق ما أراده يهود بني النضير ، اجتمعت جيوش القبائل وحاصروا المدينة في جيش كان قوامه نحو عشرة آلاف مقاتل :

* قريش و حلفائها دفعت بنحو أربعة آلاف مقاتل .

* غطفان و حلفائها دفعت بنحو سنة آلاف مقاتل .

أهداف الغزوة 

دائما ما تكون أهداف الغزوة من الطرف صاحب المبادرة بالقتال ، لذلك أهداف غزوة الخندق كانت من قبل جيش الأحزاب ، حيث كان لكل منهم هدف يريد تحقيقه : 

* يهود بني النضير : كان هدفهم الرئيسي الإنتقام من المسلمين بعد إخراجهم من المدينة .

* قبيلة قريش : كان هدف قريش الرئيسي هو رجوع هيبتهم وسط القبائل العربية و الإنتقام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفك الحصار الإقتصادي عنها بعد منع مرور قوافلها التجارية إلى الشام .

* قبيلة غطفان : كان هدفهم الرئيسي الطمع في تمر خيبر .

استعداد المسلمين - حفر الخندق 

بعدما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم أمر اجتماع جيش الأحزاب لمحاصرة المدينة ، بدأ في استشارة من حوله من أصحابه ، فأشار عليه الصحابي الجليل سلمان الفارسي بحفر خندق حول المدينة ، كما كان يفعل أهل فارس ، ووافق النبي صلى الله عليه وسلم على رأي سلمان و بدأ بالتنفيذ .

حفر المسلمون الخندق في وقت قياسي ، بعد ستة أيام انتهى العمل في حفر الخندق و احتمى المسلمون من خلفه 

وعقد النبي صلى الله عليه وسلم عهدا مع يهود بني قريظة لحماية ظهر جيش المسلمين داخل المدينة .

معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق 

1- البشرى بالفتوحات الإسلامية :

روى البراء بن عازب رضي الله عنه ، أنه عند حفر الخندق ظهرت صخرة يصعب كسرها ، فأتى الرسول صلى الله عليه وسلم فألقى ثوبه و أخذ المعول و قال بسم الله فكسر ثلث الصخرة ثم قال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ثم ضرب أخرى وقال بسم الله فكسر الثلث الأخر وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس ثم ضرب الثالثة وقال بسم الله فقطع الحجر و قال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن .

2- البركة في تمر ابنة بشير : 

روت ابنة لبشير بن سعد ، أخت النعمان بن بشير ، قالت : دعتني أمي عمرة بنت رواحة ، فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي ، ثم قالت : أي بنية إذهبي إلى أبيك و خالك عبد الله بن رواحة بغدائهما ، قالت : فأخذتها و انطلقت بها ، فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، و أنا التمس أبي و خالي ، فقال : تعالي يا بنية ، ما هذا معك ؟ قالت : قلت يارسول الله هذا تمر بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد وخالي عبد الله بن رواحة يتغديانه ، فقال : هاتيه ، قالت فصببته في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما ملأتهما ، ثم أمر بثوب فبسط له ، ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب ، ثم قال لأحد الصحابة ، اصرخ على أهل الخندق أن هلم إلى الغداء ، فاجتمع أهل الخندق عليه ، فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه ، وإنه ليسقط من أطراف الثوب .

بدء القتال في غزوة الخندق - معركة الأحزاب 

التفت جيوش الأحزاب حول المدينة ، و تفاجئوا بطريقة الدفاع التي نفذها المسلمون ، حيث لم تعرفه العرب من قبل و أخذوا يحاولون اجتياز الخندق ولكن فشلوا لضخامته ، ويقظة المسلمون على الجانب الأخر من الخندق .

كان المسلمون يستقبلون من يستطيع من جيش المشركين القفز فوق الخندق ، كأحد فرسان قريش وهو عمرو بن عبدود الذي قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

استمر الحال على ما هو عليه ، حتى أجبرت جيوش الأحزاب بالتراجع و الإنسحاب ، بعد فشلهم بالدخول إلى المدينة واجتياز الخندق الذي حفره المسلمون ، وعاد المشركون وفرضوا حصارا أخر على المدينة .

فرج الله عز وجل على المسلمين 

جاء الفرج من الله عز وجل عندما أعلن رجل من غطفان إسلامه ، يدعى نعيم بن مسعود الغطفاني ، وذهب إلى يهود بني قريظة بعد نقضهم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطلب منهم أخذ رهائن من كبار قريش لضمان استمرار الحرب ، ثم ذهب هذا الرجل إلى الأحزاب و أخبرهم أن يهود بني قريظة ندموا على فعلتهم بنقض عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و أبلغهم أن بني قريظة أخبروا محمدا بن عبد الله أنهم سيطلبون من قريش رهائن تضمن لهم استمرار الحرب و أنهم سيدفعون بالرهائن إلى محمد صلى الله عليه وسلم ليظهروا له حسن نيتهم .

هكذا زرع الرجل الغطفاني الشك في صدور الأحزاب ومن معهم ، من يهود بني قريظة ، إضافة إلى فشلهم في اجتياز الخندق ، وإضافة إلى ما بعث الله عز وجل على خيام الأحزاب من البرد و الريح .

نتائج الغزوة 




* انتصار عظيم للإسلام و المسلمين رغم قلة عدد المسلمين و عتادهم ، إلا أن تأييد الله عز وجل عباده و الحنكة العسكرية التي أبداها رسول الله صلى الله عليه وسلم أدت إلى انتصار المسلمين على الأحزاب انتصارا كبيرا ، قال تعالى في محكم التنزيل : " ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا " 

* كسر شوكة القبائل المشاركة في الحرب على المسلمين ، واظهار قوة دولة المسلمين و هيبتهم وسط قبائل العرب .

* الإستقرار الأمني و الإقتصادي لدولة المسلمين ، ونشر الإطمئنان في قلوب الصحابة عندما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " الآن نغزوهم ولا يغزونا " 


عن الكاتب

eslam elziny

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Motmaen