Motmaen Motmaen
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

أحسن الحسنات عمل يدخلك الجنة بإذن الله

 



أحسن الحسنات عمل يدخلك الجنة بإذن الله 

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

قال أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قلت يا رسول الله : أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟؟

قال : " إذا عملت سيئة ، فاعمل بجنبها حسنة ، فإنها عشر أمثالها " .

قال : قلت : يا رسول الله ! " لا إله إلا الله " أحسنه ؟ 

قال : " هي أحسن الحسنات " .

أخرجه الإمام أحمد في مسنده 


فوائد الحديث 



1- يبين الحديث أن الأعمال الصالحة هي سبب دخول الجنة ، وهذا لا يتعارض مع ما رواه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لن ينجى أحدا منكم عمله " قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟! قال : " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " صحيح البخاري .

فهذا الحديث يبين أن عمل الإنسان مهما كان خالص صوابا فإنه لا يكفي وحده في دخول صاحبه الجنة بغير عفو الله عز وجل ، ومغفرته وفضله ، لأن هذا العمل نفسه يحتاج إلى شكر على توفيق الله عز وجل للعبد إليه ، بل إن هذا الشكر يحتاج إلى شكر ، فالأعمال الصالحة هي التي تستدعي رحمة الله عز وجل وفضله ، ولذلك ورد في التنزيل أن الأعمال هي سبب دخول الجنة فقال تعالى : " ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " سورة النحل .

وقال تعالى " إن المتقين في ظلال و عيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون " سورة المرسلات .

وقال تعالى عن أصحاب الجنة " كلوا و اشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية " سورة الحاقة .

2- ويبين الحديث أيضا أن المسلم معرض للذنب و الخطأ ، ولكن عليه ألا يستسلم للذنوب و المعاصي و لا يستهين بها حتى لا تحط به سيئاته فيهلك ، بل يسارع إلى فعل الطاعات ، كما قال تعالى : " إن الحسنات يذهبن السيئات " وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : " وأتبع السيئة الحسنة تمحها " سنن الترمذي .

بل إن الحسنة تضاعف إلى عشر أمثالها وقد تضاعف إلى أضعاف كثيرة ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل عمل ابن آدم يضاعف ، الحسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : " إلا الصوم فإنه لي و أنا أجزي به " أخرجه مسلم .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الصلاة في مسجد المدينة : " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام " صحيح مسلم .

فسارع يا عبد الله إلى هذا الخير العميم و الفضل العظيم ، فإن أبواب الخير كثيرة و طرق الإحسان والبر متعددة فادخل إلى ربك من أيها شئت ، ولا تيأس من الذنب مهما كان عظمه ، فالله عز وجل يقول وقوله الحق : " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جمعيا إنه هو الغفور الرحيم " سورة الزمر .




3- ومن فوائد الحديث أيضا - أن " لا إله إلا الله " هي أعظم الحسنات و أفضل القربات ، وكيف لا وهي الفرق بين الإيمان و الكفر ، وهي الكلمة الطيبة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، وهي كلمة الإخلاص التي من قالها موقنا بها دخل الجنة ، وهي الكلمة التي جاءت بها الرسل ونزلت بها الكتب ، وكانت بسببها الخصومة بين الأنبياء و أقوامهم .

روي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " قال موسى يارب علمني شيئا أذكرك و أدعوك به ، قال : يا موسى ! قل : لا إله إلا الله ، قال : يارب كل عبادك يقولون هذا ، قال : يا موسى لو أن السموات و السبع و عامرهن غيري و الأرضين السبع في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله " أخرجه ابن حبان و النسائي .

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أن نوحا عليه السلام قال لإبنه عند موته : " آمرك بلا إله إلا الله ، فإن السموات السبع و الأرضين السبع لو وضعت في كفة و لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ، ولو أن السموات السبع و الأرضين السبع كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله " مسند الإمام أحمد .

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في شرح كتاب التوحيد : " وذلك لما اشتملت عليه من نفي الشرك و توحيد الله الذي هو أفضل الأعمال و أساس الملة و الدين ، فمن قالها بإخلاص و يقين ، وعمل بمقتضاها ولوازمها و حقوقها و استقام على ذلك فهذه الحسنة لا يوازنها شيء ، كما قال الله تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " سورة الأحقاف .

ودل الحديث على أن لا إله إلا الله أفضل الذكر كحديث عبد الله بن عمرو مرفوعا : " خير الدعاء لا إله إلا الله " وعنه أيضا مرفوعا : " يصاح برجل من أمتى على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة و تسعون سجلا ، كل سجل منها مد البصر ، ثم يقال : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يارب ! فيقول : أفلك عذر أو حسنة ؟ فيهاب الرجل فيقول : لا ، فيقال : بلى إن لك عندنا حسنة ، وإنه لا ظلم عليك اليوم ، فيخرج له بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، فيقول : يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال : إنك لا تظلم ، فتوضع السجلات في كفة ، و البطاقة في كفة ، فطاشت السجلات و ثقلت البطاقة " أخرجه الترمذي .

قال ابن القيم - رحمه الله - : فالأعمال لا تتفاضل بصورها و عددها ، و إنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب ، فتكون صورة العملين واحدة و بينهما من التفاضل كما بين السماء و الأرض .

قال : وتأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة و يقابلها تسعة و تسعون سجلا ، كل سجل منها مد البصر فتثقل البطاقة و تطيش السجلات ، فلا يعذب ، ومعلوم أن كل موحد له هذه البطاقة ، وكثير منهم يدخل النار بذنوبه .

قلت : ومما يدل على فضل " لا إله إلا الله " أيضا ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أعلاها و أفضلها و أرفعها قول : لا إله إلا الله

نسأل الله تبارك وتعالى أن نكون من أهل هذه الكلمة الطيبة علما و عملا و يقينا و اتباعا و محبة و إخلاصا .

عن الكاتب

eslam elziny

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Motmaen