Motmaen Motmaen
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

الدواء لكل وباء





القرآن والعسل  

هناك أدوية عامة وهي نافعة لكل مرض ، يدرك ذلك الأطباء المتقدمون منهم و المتأخرون ، و أما الأدوية الخاصة لكل مرض فهذه لا يدركه إلا البعض من الأطباء ، وعلى المرضى اتخاذ الأدوية العامة و الخاصة ، خصوصا إذا لم تتعارض ، وإلا فعليهم بالأدوية الخاصة التي يصفها الأطباء المختصون .





ومن الأدوية العامة : القرآن الكريم ، وهو شفاء لكل داء معنوي أو حسي ، نافع لكل مرض قلبي أو جسدي ، وذلك لأنه كلام الله تعالى الذي خلق هذا البدن و النفس ، فتلاوته بنية الرقية نافعة ولاريب ، قال الله تعالى " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا " سورة الإسراء .





ومن الأدوية العامة : العسل ، قال الله تعالى " فيه شفاء للناس " سورة النحل .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالشفائين : العسل و القرآن " أخرجه الحاكم و هو صحيح .

قال ابن طولون رحمه الله : " قوله صلى الله عليه وسلم : عليكم بالشفائين العسل و القرآن " فيه سر لطيف أي لا يتكفي بالقرآن وحده و يبطل السعي ، بل يعمل بما أمر ، ويسعى في الرزق كما قدر ، و يسأله المعونة والتوفيق لما يسر بمنزل الفلاح الذي يحرث الأرض ويودعها البذر ثم يضرع إلى خالقه في دفع العاهات و إنزال القطر ، ويستعمل بعد ذلك التوكل عليه سبحانه في إتمام ما منه حذر و أنذر في جلب الصحة ودفع الضرر " الطب النبوي له .


إياكم و التضجر





قال الله تعالى " إن الإنسان خلق هلوعا ، إذا مسه الشر جزوعا ، وإذا مسه الخير منوعا ، إلا المصلين " سورة المعارج 

فدلت الآيات على أن الجزع و الهلع ، ليس من صفات المؤمنين الذي هم يحافظون على صلواتهم ، فالتضجر من قضاء الله تعالى وقدره ، ليس من صفات المؤمنين ، بل إنهم إذا أصابتهم الضراء رجعوا إلى أنفسهم ، واتهموا أنفسهم بالتقصير ، وعدم الأخذ بالأسباب مع علمهم بحكمة الوهاب ورحمة التواب سبحانه وتعالى .

ومن هنا فلا ينبغي أن نتضجر من المرض أو الوباء و إنما نعمل بما يدفعه بالأسباب المتاحة ولا نظهر تضجرا ولا هلعا ، ونعلم أن ما يصيبنا لم يكن ليخطئنا ، وما أخطأنا لم يكن يصيبنا ، قدر الله سابق ، وقضاءه لاحق ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وما علينا إلا الرجوع إلى الله تعالى ليعلمنا الأسباب و يتجاوز عن تقصيرنا في جنابه وهو الكريم الوهاب .






قال العلامة ابن الجوزي رحمه الله : شكوى المريض مخرجة من التوكل و قد كانوا يكرهون أنين المريض ، لأنه يترجم عن الشكوى و ذكر هذا النص عن أحمد و قال : فأما وصف المريض للطبيب ما يجده ، فإنه لا يضره انتهى كلامه رحمه الله " 

وقال ابن عقيل في الفنون : النعم أضياف و قراها الشكر و البلايا أضياف وقراها الصبر ، فاجتهد أن ترحل الأضياف شاكرة حسن القرى ، شاهدة بما تسمع وترى " 

ومن هنا فإني أحث نفسي وإخواني إلى تسكين الناس ، وإبعادهم عن كل ما يخوفهم أو يضجرهم بالقدر المستطاع ، و أن نسكنهم ولا ندخل الهلع عليهم ، و أن نرغبهم فيما عند الله تعالى و أن لا نجزعهم ولا نؤيسهم من رحمة الله تعالى ، فهو سبحانه أرحم الراحمين .

وعلينا أن نبتعد عن الإشاعات و الأكاذيب و عن نقل الأخبار من غير أهلها ، و أن نسمع ما يكون من المصادر الطبية الموثوقة ، و المتحدثين الرسميين من الحكومات .


عن الكاتب

eslam elziny

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Motmaen