Motmaen Motmaen
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

أول من أدخل عبادة الأصنام عند العرب ، عمرو بن لحي الخزاعي

 





بعد بعثة سيدنا إبراهيم عليه السلام و أمر الله عز وجل له ببناء البيت الحرامو إقامته على دين التوحيد الخالص لله عز وجل ، وبالفعل أقام سيدنا إبراهيم عليه السلام البيت على دين التوحيد الخالص لله و دعى كل القبائل العربية لدين الله عز وجل ، و من بعد ابراهيم عليه السلام جاء ولده اسماعيل عليه السلام و أكمل المسيرة و من بعد اسماعيل عليه السلام جاءت ذرية اسماعيل عليه السلام و عملو على خدمة البيت الحرام و حجاجه ورواده ، إلى أن انتهت ذرية اسماعيل عليه السلام و تولى ولاية مكة وخدمة البيت أحد أخوال أبناء سيدنا اسماعيل و يدعى جرهم ، ومن بعد جرهم تولى ذلك أبناءه و ذريته و أطلق عليهم الجراهمة 

الجراهمة أساءو خدمة البيت الحرام ولم يقوموا بها على أكمل وجه و بدأو في الإنحراف و الإبتعاد عن دين إبراهيم عليه السلام ، حتى أنهم قاموا بردم بئر زمزم الذي كان أحد أهم الأسباب في وجود الحياة في هذه المنطقة .

بعد انحراف الجراهمة عن دين ابراهيم عليه السلام و العناية بالبيت الحرام وخدمته طمع بعض القبائل في ولاية مكة و الاعتناء ونيل شرف خدمة البيت الحرام وكان من بين هذه القبائل ، قبيلة خزاعة و قاموا بغزو الجراهمة و انتصروا عليهم و أخرجوهم من مكة و استلوا على ولاية مكة و خدمة البيت الحرام .




وكان لقبيلة خزاعة قائد وكبير يسمى عمرو بن لحي الخزاعي ، و في يوم من الأيام ذهب عمرو بن لحي الخزاعي إلى الشام بهدف التجارة و ذكر أنه بهدف العلاج ، و هناك رأى عمرو بن لحى الخزاعي أهل الشام يعبدون الأصنام ، فزين له الشيطان عملهم و استحسن ذلك ، و سأل أهل الشام عن الاصنام التي يعبدونها فقالوا له أنها أصنام يعبدونها و يستمطرونها فتمطرهم و يستنصرونها فتنصرهم و يطلبون منها العون فتعينهم .

طلب عمرو بن لحي الخزاعي منهم أن يأخذ أحد الأصنام معه إلى مكة ، وبالفعل أعطوا له صنم يسمى هبل ، فأخذه عمرو بن لحي الخزاعي إلى مكة و قام بتنصيبه بجوار الكعبة و أمر الناس بعبادته و تعظيمه فاستجاب له البعض و لم يستجيب قلة من الناس ، وبدأ عمرو بن لحي الخزاعي في ارسال الهدايا و العطايا للقبائل العربية و دعوتهم إلى عبادة الأصنام و بالفعل استجاب له كثير من القبائل العربية بداعي أن أهل مكة هم ولاة البيت الحرام و أهل الحرم .




وانتشرت عبادة الأصنام بين القبائل العربية و أصبح لكل قبيلة منهم صنم يعبدونه من دون الله عز وجل ، واستمرت عبادة الأصنام قرون من الزمان حتى جاء الإسلام و بعث الله عز وجل رسوله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم نورا و ضياء للناس ، فقام الرسول صلى الله عليه وسلم بتطهير البيت الحرام من الأصنام بعد فتح مكة و أرسل السرايا بقيادة كبار الصحابة لهدم الأصنام ، فأرسل خالد بن الوليد رضي الله عنه لهدم صنم العزى ، وسعد بن زيد رضى الله عنه لهدم صنم مناة ، وعمرو بن العاص رضي الله عنه لهدم صنم سواع .

ووضح النبي صلى الله عليه وسلم مصير عمرو بن لحي الخزاعي وسوء عاقبته للصحابة رضي الله عنهم ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " رأيت عمرو بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب و في رواية أخرى أول من غير دين إبراهيم " يجر قصبه في النار أي : يجر أمعاءه في النار ، و أول من سيب السوائب أي أول من قام بذبح الأنعام تقربا للأصنام .

وذكر الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره لقول الله تعالى : " فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين " .

أن أول من دخل في هذه الآية هو عمرو بن لحي الخزاعي ، لأنه أول من غير دين الأنبياء و سيب السوائب و وصل الوصيلة وغيرها .




عن الكاتب

eslam elziny

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Motmaen